دكات عنيزة

دكات عنيزة (http://www.unaizah.net/index.php)
-   دكة علم الفلك والأرض (http://www.unaizah.net/forumdisplay.php?f=184)
-   -   أجابة د / خالد الزعاق على أسئلة الأعضاء (http://www.unaizah.net/showthread.php?t=31029)

jojo 30-09-2006 09:21 PM

مشاركة الوسمي :


كلنا نذكر تغير الجو وحالة الغبار الأسود الذي غطا القصيم قبل مدة وللمرة الثانية هل هذا الحدث وقع على مناطق المملكة في الماضي ام القصيم فقط وهل تتوقع حدوثه مستقبلاً


يعرف العالم الآني تغيرات ملحوظة وغير مسبوقة في الطقس تتمثل في كثرة الأعاصير العنيفة في أماكن متعددة وغزارة الأمطار وجفاف الأراضي في أماكن أخرى وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في بقاع ثانية إلا أن هجمات الغبار كانت أشد وطأة في الصيف الماضي على الجزيرة العربية عامة والقصيم خاصة الأمر الذي جعلها في مقدمة الظواهر الكونية المزعجة لما سببته من أضرار كثيرة على الإنسان والبيئة الطبيعية والاقتصادية والنوعية الحياتية . حيث تدنت الرؤية إلى درجة إعاقة حركة المرور والملاحة الجوية والبحرية
والغبار زائراً سنويا غير مرغوب فيه في العديد من بلدان العالم خاصة البلدان الصحراوية الواقعة في النطاق الصحراوي المداري الجاف لغرب القارات والتي تقع أيضا تحت سيطرة منخفض الهند الحار في الصيف كالمملكة مما يجعلها في مهب الرياح القارية الجافة التي تحدث عواصف رملية
والرياح المثيرة للزوابع الترابية في شمال المملكة ووسطها مرتبطة بحركة الموجات القصيرة في طبقات الغلاف الجوي فوق شرق البحر الأبيض المتوسط والحركة الرأسية لهذه الرياح الناتجة عن اختلاف الضغط الجوي على المنطقة تثير الغبار خلال 12-14 ساعة ويعتمد هذا التوقيت على قوة الرياح والتيارات النفاثة في طبقات الغلاف الجوي
وتستمر هذه الظاهرة عادة على مدى شهور الصيف من أواسط مايو إلى بداية نوفمبر إلا أن هذه القاعدة لم يكن مسلما بها في بداية قصل الصيف الفعلي لهذه السنة حيث كانت هجمات الغبار كثيفة ومستمرة غير معهودة
ومما ينبغي الإشارة إليه أن جميع هذه الظواهر الحادثة على وجه الأرض متوقفة أساسا على الشمس فهي وراء هذه الكوارث المتولدة من تغير مناخ الأرض التي تسببه أشعة الشمس . إذ أن أي زيادة طفيفة في معدل الإشعاع الشمسي كافية لسرعة تهيئة الظروف لتكون الأعاصير وارتفاع معدل درجة الحرارة وتخلق العواصف الرملية وذلك أن مناخ الأرض متوازن لدرجة حساسة بالنسبة لكمية الإشعاع التي تستقبلها
فهناك تغير كبير يطرأ على مناخ الكرة الأرضية وبشكل ملحوظ نتيجة تغير في نسبة الإشعاع الشمسي أو الرياح الشمسية وهي عبارة عن جسيمات مشحونة (أيونات وإلكترونات) تطلقها الشمس في الفضاء بسبب نشاطها المغناطيسي. ونشاط الشمس المغناطيسي ينشأ نتيجة لشدة مجالها المغناطيسي ولشدة دورانها حول نفسها حيث تدور الشمس حول نفسها في فترة 27 يوم وهي فترة قصيرة إذا ما قورنت بقطرها الذي يبلغ حوالي 110 أضعاف قطر الأرض. وتؤدي سرعة الدوران العالية للشمس إلى انحناء خطوط المجال المغناطيسي الشمسية بالقرب من خط الاستواء حيث السرعة أكبر ما يمكن. واستمرار الدوران يؤدي إلى التفاف خطوط المجال المغناطيسي حول الشمس كاللسان وفي الأخير يؤدي ذلك إلى انفصال طرف الخطوط المغناطيسية، ويشكل عقدة مغناطيسية تفوق شدة مجالها المغناطيس مجال الأرض بآلاف المرات ويتولد عن ذلك عواصف شمسية والعواصف الشمسية هي زيادة طبيعة تحدث باستمرار بالقرب من نهاية كل دورة مغناطيسية للشمس. ودلائل ارتباط النشاط الشمسي بتأثر المناخ على سطح الأرض أصبحت في الفترة الأخيرة متزايدة وملحوظة وهذا ما تدل عليه السجلات المناخية للعقود المنصرمة
وأهل العلم اختلفوا حيال ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة الأرضية وما يترتب عليها من تغيرات غير مسبوقة فمن العلماء من يقول إن درجة الحرارة على سطح الكرة الأرضية في ارتفاع مستمر بسبب الاستهلاك البشري للوقود والذي يزداد يوما بعد يوم مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة على الأرض وزيادة انصهار الجليد عند القطبين الشمالي والجنوبي مما يزيد من كمية المياه في البحار والمحيطات وانحسار اليابسة ومنهم من يقول أن الجليد بدا يزحف مرة أخرى ليغطي الكرة الأرضية في المستقبل البعيد .
ولكن الثابت علميا أن ميل محور الأرض في تناقص مستمر فلقد سجل الصينيون القدماء منذ آلاف السنين أن الميل الكلي للشمس (أقصى درجة انحراف للشمس تجاه الشمال والجنوب) بلغ 23 درجة و50 دقيقة وفي زمن بطليموس العالم اليوناني الذي عاش بالإسكندرية في القرن الثاني للميلاد (170ميلادي) بلغ الميل 23 درجة و35 دقيقة وفي القرون الماضية كان الميل الكلي المسجل 23 درجة و30 دقيقة تقريبا وفي نهاية القرن التاسع عشر كان الميل 23 درجة و28 دقيقة وفي كل المؤلفات التي ألفت في القرن العشرين كان الميل 23 درجة و27 دقيقة أما الآن في عصرنا الحاضر فقد أصبح الميل 23 درجة و 26.4 دقيقة بمعنى أن كل هذه التغيرات تدل على أن الميل الكلي للشمس في تناقص مستمر بمعنى أنه سيأتي يوم في المستقبل البعيد غير المنظور ستنطبق فيه الشمس على خط الاستواء مما يعني أن الفصول ستبقى ثابتة كما هي ولن تتغير . علما بأن طوفان محور الكرة الأرضية حول نفسه يتم كل 26800 سنة أرضية بمعنى أن محور دوران الأرض يتناقص كل سنه 57 ثانية ودرجة واحدة في كل 2000 سنة أرضية والكرة الأرضية 360 درجة قوسية
وخلاصة القول أن هناك تغيرا ملحوظا في نوع الطقس عبر السنين محليا وعالما ويعود ذلك إلى ملوثات البيئة علاوة على دورات الطقس ألا أن هذه الأسباب ينقصها التأكيد إذ أن معظم بلدان العالم لا يوجد فيها سجلات للطقس في العقود الماضية

jojo 30-09-2006 09:30 PM

في الختام أقف عاجزة عن شكر الدكتور خالد لتفضله بالإجابة على الأسئلة التي أشبعت شغفي وشغف الأعضاء في علم الفلك هذا العلم الرائع الذي يجلي قدرة الخالق عز وجل ..


كم لا يفوتني أن أشكر أخي MOooON الذي أبدع في تقديم اللقاء ..

أيضاً أخي مشتاق الذي ساهم في خروج هذا اللقاء للنور ..

الشكر لكم انتم أعضاء الدكات سواء الذين أتحفونا بأسألتهم أو المتابعين

والشكر أولاً وأخيراً للحي القيوم الذي انعم علينا بنعمه الكثيرة ..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

مشتاق 30-09-2006 10:16 PM

<div align="center">
الأخت جوري ;wrd: ;aw:
اشكرك جزيل الشكر على ما قدمتيه خلال هذا العمل الجبار ومتابعة الموضوع وتقديمه للأخوه الأعضاء والمشرفين

شكر خاص للدكتور خالد
كما بدورنا نشكر الدكتور خالد الزعاق على تفضله بالمشاركة وقبول الدعوه فجزاه الله الف خير على ما قدمه وإجابته الأخوه على إستفساراتهم تحياتي للجميع والله يحفظكم وصيام مقبول وذنب وغفور


ونعتذر اخواني على التأخير فهذا راجع لمشاغل الدكتور
شكرا لكم اخوكم مشتاق ;wrd:
</div>


الساعة الآن 03:28 AM


Powered by vBulletin®
استضافة Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.

Security team