عرض مشاركة واحدة
 
قديم 17-12-2008, 06:32 PM   #4
افتراضي

ارتباط منصب القاضي بإمامة الجامع الكبير :
جرت العادة بتقليد إمامة الجامع لقاضي عنيزة،حيث لا يوجد آنذاك إلا قاضياً واحداً،ولم يترك هذا التقليد إلا في ولاية الشيخ عبد الرحمن بن سعدي(ت:1376هـ) الذي رفض القضاء عندما تولى إمامة الجامع عام(1361هـ)،وعندما عين الشيخ عبد الرحمن بن عدوان قاضياً لعنيزة تنازل للشيخ ابن سعدي عن إمامة الجامع،فانفصلت الولايتين عن بعضهما ولم تجتمع لشخص واحد بعد ذلك،وهو المعمول به الآن . ومما يدل على اقتران عمل القاضي في عنيزة بإمامة الجامع تاريخياً وأحقيته به دون غيره من العلماء :
1- وجه الإمام فيصل بن تركي (ت:1282هـ) في عام (1272هـ) إلى الشيخ على الراشد خطاباً يكلفه بتولي القضاء بعد أن تورع عنه قائلاً(عند وصول جوابنا إليك تسمع وتطيع بالتقدم في جماعة أهل عنيزة تصلي بهم الجمع والجماعة،وتدرس في التوحيد العظيم،وتحكم بينهم بما أراك الله،وأجب ما عمدناك) .
2- عندما أسن الشيخ علي الراشد (قاضي عنيزة) طلب من الأمير زامل بن عبدالله السليم،الاستعفاء من القضاء على أن يستمر في إمامة الجامع فقال له الأمير (الناس يا شيخ لا يذهبون في قضاياهم إلا للذي يرونه في هذا المحراب) .
ومن الذين تولوا إمامة الجامع الكبير في عنيزة حسب ترتيبهم الزمني هم :
1- الشيخ عبدالله بن عضيب (1075-1161هـ) :
هو الشيخ الكبير عبد الله بن أحمد بن عضيب الناصري قدم من أشيقر إلى المذنب،ثم استقدمه أهل عنيزة إلى بلدتهم رغبة في الاستفادة من علمه،وكان بينه وبين الشيخ المصلح الشيخ (محمد بن عبدالوهاب) مراسلات دعوية،وكان بينه - قبل ذلك - وبين والد المصلح الشيخ عبدالوهاب مراسلات فقهيه،ولكنه توفي في بواكير الدعوة قبل انتشارها،فلم يذق طيب ثمارها .
وعندما استقر الشيخ ابن عضيب في عنيزة تولى القضاء والإفتاء والتدريس،وبهذا تولى إمامة المسجد الجامع لأنه المسجد الوحيد الذي كانت تقام فيه الجمعة آنذاك ولمدة قرون تالية بعد ذلك . وقبل الشيخ لا نعلم من كان يؤم الناس في الجمع والجماعة على الرغم من وجود المسجد على وجه اليقين . واستمر الشيخ يؤم الناس يوم الجمعة مع الخطبة حتى بعد استقراره في الضبط عام (1115هـ)، وكانت الفترة التي تولى فيها الشيخ ولاية الجامع بين عامي (1110/1131 هـ) .
2- الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن زامل (ت:1161هـ) :
من أبرز تلاميذ الشيخ ابن عضيب،لقب في عنيزة (بالإمام) لسعة علمه رحمه الله تعالى،تولى قضاء عنيزة بعد اعتزال شيخه ابن عضيب له منذ عام (1131هـ) وإلى عام (1145هـ) . ومع تولي الشيخ سليمان القضاء تولى الصلاة والخطبة في الجامع الكبير بعنيزة،وذاع صيت الشيخ حتى كان من جملة علماء القصيم الذين راسلهم الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب في أول دعوته،وكان يحدث بينه وبين شيخه ابن عضيب مناظرات فقهية بمشاركة ابن عمه محمد علي بن زامل (أبو شامة) فيحتكمون لعلماء أشيقر فيما يختلفون فيه .
3- الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد الله أبا الخيل (ت: 1170هـ) :
من تلاميذ الشيخ عبد الله بن عضيب الكبار،تولى القضاء والخطبة والإفتاء بعد اعتزال زميله في طلب العلم سليمان الزامل عام ( 1145هـ)،واستمر في أعماله حتى وفاته عام (1170هـ) . وكان من العلماء الأثرياء،ومحباً للإنفاق في وجوه البر،وقد أوقف بستانين له على طلبة العلم من ذريته . وهو من علماء القصيم الذين راسلهم (أيضاً) الإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب .
4- الشيخ عبد الله بن أحمد بن إسماعيل ( ت: 1196هـ ) :
قدم عنيزة من أشيقر،وتتلمذ على يد الشيخ ابن عضيب،وعندما توفي قاضي عنيزة الشيخ محمد أبا الخيل،تولى القضاء والصلاة والخطبة في الجامع منذ عام (1170هـ)،ومارس الإفتاء وجلس للتدريس في الجامع،مقتدياً بمن سبقه من قضاة البلد وعلمائها الأجلاء. حتى اعتزل لكبر سنه .
5- الشيخ محمد بن علي بن زامل (أبو شامة) (توفي أواخر 13هـ ) :
من تلاميذ ابن عضيب الكبار،تولى القضاء والإفتاء،والصلاة والخطبة والتدريس في الجامع،وذلك بعد اعتزال زميله القاضي الشيخ عبد الله بن إسماعيل .
6- الشيخ صالح بن محمد بن عبد الله الصائغ ( ت:1184هـ ) :
من تلاميذ الشيخ عبد الله بن عضيب،ولي القضاء والصلاة والتدريس في الجامع بعد الشيخ أبو شامة،وكان ممن عارض دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب،وهجا الصنعاني اليماني بقصيدة بسبب قصيدته التي مدح بها الإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب ودعوته . ومع تقدمه في السن كف بصره،وهناك احتمال أن يكون كفيف البصر منذ الصغر .
7- الشيخ عبدالعزيز بن حمد بن إبراهيم بن مشرف ( 1190 – 1241هـ ) :
سبط الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب،طلب العلم في الدرعية،وأرسله الإمام سعود إلى صنعاء،ثم أرسله الإمام عبد الله بن سعود إلى مصر لمفاوضة محمد علي في القاهرة،وهناك زار الأزهر،والتقى بعلمائه،وحادثه المؤرخ الجبرتي وسجل إعجابه الشديد به . وبعد سقوط الدرعية قدم الشيخ عبد العزيز إلى عنيزة وتولى قضائها عام ( 1234هـ) إلى عام ( 1240هـ) حيث انتقل بعد ذلك قاضياً عند المنتفق في جنوب العراق . وكان في فترة قضائه لعنيزة خطيباً في جامعها ومفتياً للعامة ومدرساً للخاصة .
8- الشيخ عبد الله بن فائز بن منصور أبا الخيل ( 1200 – 1251هـ ) :
تولى قضاء عنيزة بين عامي (1240 – 1243هـ) حيث عزله الإمام تركي بسبب وشاية مغرضة وذلك على خلفية معارضته لعلماء آل الشيخ،فذهب إلى مكة شرفها الله وأقام بها،و بعد مقتل الإمام تركي عبدالله وولاية ابنه الإمام فيصل،عاد إلى عنيزة،فعرض عليه أهلها إمامة الجامع بإلحاح فقبل ولكنه لم يباشر عمله لأنه كان مريضاً بالسل الذي لم يمهله أكثر من سنة فتوفي في ربيع الثاني عام 1251هـ . وفي فترة ولايته الأولى قام بالتدريس والصلاة والخطبة في الجامع الكبير،إلى جانب القضاء،أما في ولايته الثانية فبسبب مرضه لم يستطع إمامة الناس في الجمع والجماعات .
9- الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم القاضي (ت:1261هـ) :
عينه الإمام تركي بن عبدالله على قضاء عنيزة عام (1243هـ) بعد أن عزل سابقه،فتصدى للتدريس والفتيا،والصلاة والخطبة في المسجد الجامع،واستمر خمس سنوات حيث استعفى عام ( 1248هـ)،فأعفي .
10- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين ( 1194 – 1282هـ ) :
قدم عنيزة من أشيقر،قاضياً (للمرة الأولى) بأمر الإمام تركي بن عبد الله خلفاً للشيخ عبد الرحمن القاضي عام (1248هـ)،ثم ترك عنيزة بعد مقتل الإمام تركي بن عبد الله . ثم عاد فعين في عام (1251هـ) في قضاء عنيزة (للمرة الثانية) في عهد الإمام فيصل بن تركي،فتولى القضاء والتدريس والإفتاء لعموم بلدان القصيم،كما تولى إمامة الناس في الجمع والجماعات في الجامع الكبير في عنيزة . قال عنه تلميذه ابن حميد صاحب السحب الوابلةكان كثير العبادة والتهجد،مواظباً على درسيّ وعظ بعد العصر وبين العشائين في المسجد الجامع). ثم اعتزل القضاء عام (1270هـ) مغاضباً لأهل عنيزة بسبب إخراجهم لأميرهم (جلوي بن تركي)،فترك عنيزة إلى بريدة .
11- الشيخ عبد الله بن فائز بن منصور أبا الخيل تولى الإفتاء والتدريس وإمامة الجامع في الفترة الواقعة بين ولايتي الشيخ عبدالله أبابطين،وذلك لعام وأشهر .
11- الشيخ علي بن محمد بن علي بن حمد الراشد ( 1223 – 1303هـ ):
قدم والده من الزلفى واستقر في عنيزة حيث ولد له الشيخ علي،وتعلم فيها ثم رحل إلى الزبير لطلب العلم هناك . وبعد اعتزال شيخه (الشيخ عبدالله أبابطين) عرض عليه القضاء فرفض،فعين أهل البلد الشيخ محمد إبراهيم السناني وذلك لمدة ستة أشهر،حيث وصل خطاب من الإمام فيصل بن تركي بإلزام الشيخ علي الراشد بالقضاء في أول عام (1272هـ)،قال له فيه عند وصول جوابنا إليك تسمع وتطيع بالتقدم في جماعة أهل عنيزة تصلي بهم الجمع والجماعة،وتدرس في التوحيد العظيم،وتحكم بينهم بما أراك الله،وأجب ما عمدناك)،وقد استمر في القضاء وإمامة الجامع إلى وفاته عام (1303هـ) .
وعندما تولى الشيخ (علي أحمد الراشد) القضاء وإمامة الجامع،صرف غلة تلك الأوقاف على مساجد عنيزة الأخرى،وصرفها عن الجامع لأنه إمامه،تورعاً عن أخذ شيء منها .
12- الشيخ عبد العزيز بن محمد بن محمد عبد الله بن مانع ( 1263 – 1307هـ ) :
كان والده قد قدم عنيزة من أشيقر عام (1251هـ) مع شيخه عبد الله أبابطين حيث كان صهراً له . وبعد وفاة الشيخ علي الراشد،خلف شيخه في قضاء عنيزة عام (1303هـ) واستمر فيه حتى وفاته عام ( 1307هـ ) ، كما تولى الصلاة والخطبة والتدريس في الجامع الكبير .
13- الشيخ عبد الله بن عائض ( 1249 – 1322هـ ) :
كان من الموالي،تولى قضاء عنيزة بين عاميّ (1308 – 1317هـ ) وتولى الصلاة والخطبة والتدريس في جامعها . وكان قد تعلم في عنيزة ورحل في طلب العلم في الحجاز ومصر واشتهر بجودة الخط والأدب(من شعر ونثر) وكان كثير الاستنساخ للكتب تكسباً،كتب بيده أكثر من ألف نسخة .
14- الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر ( 1241 – 1338هـ ) :
من علماء بريدة الكبار،تولى قضاء عنيزة لمدة خمس سنوات بين عامي (1317 – 1324هـ) بطلب من عبد الله العبد الرحمن البسام للأمير عبد العزيز الرشيد أمير نجد آنذاك،واستمر حتى عزل بعد مقتل ذلك الأمير في معركة روضة مهنا عام (1324هـ)،وكان مع توليه القضاء يؤم الناس في الجمع والجماعات والأعياد وهو المدرس الأول في الجامع الكبير،ومفتي عنيزة بل القصيم كلها .
15- الشيخ صالح بن عثمان بن صالح القاضي ( ت:1351هـ ) :
عالم عنيزة الكبير وقاضيها ومفتي نجد،تولى القضاء بعد عزل إبراهيم الجاسر عام (1324هـ) واستمر في القضاء حتى وفاته عام (1351هـ) . وكان يتولى التدريس والخطبة في الجامع الكبير ، وكان مهتماً بصيانة المسجد وزيادته رحمه الله تعالى .












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس