عرض مشاركة واحدة
 
قديم 17-12-2008, 06:34 PM   #5
افتراضي

16- الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مانع ( 1284 – 1360هـ ) :
خلف الشيخ صالح القاضي في القضاء منذ عام (1351هـ)،واستمر فيه حتى وفاته عام (1360هـ) وتولى كذلك التدريس والإفتاء والخطبة في الجامع الكبير . وكان قبل ذلك إماماً لمسجد المسوكف منذ عام (1323هـ)،حتى توليه القضاء فترك مسجد المسوكف حيث خلفه عليه (محمد بن عبد العزيز الراشد) .
17- الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( 1307 – 1376هـ ) :
كان الشيخ عبدالرحمن تلميذاً من تلاميذ الشيخين الكبيرين إبراهيم الجاسر،وصالح القاضي،وهو أول عالم تولى إمامة الجامع الكبير دون أن يتولى قضاء عنيزة،وذلك أنه بعد وفاة قاضي عنيزة الشيخ عبد الله المانع،تولى القضاء فيها الشيخ (عبد الرحمن بن عودان) وهو من غير أهلها،فأقدم الشيخ ابن عودان على التنازل للشيخ ابن سعدي عن ولاية الجامع والإفتاء والتدريس والصلاة والخطبة فيه،وقد ارتفع قدر الشيخ ابن عدوان عند أهل عنيزة بفعله النبيل لتقديره وتقديمه للشيخ ابن سعدي الذي استمر في ولايته تلك منذ رمضان عام (1361هـ) وحتى وفاته . وكان من نواب الشيخ ابن سعدي في إمامة الجامع إذا غاب،الشيخ عبدالعزيز بن محمد البسام،والشيخ محمد بن منصور الزامل .

18- الشيخ محمد بن صالح آل عثيمين : (1376- 1421هـ) :
هو أبو عبدالله محمد بن صالح بن سليمان بن عبدالرحمن بن عثمان ، وجده عثمان هذا هو الملقب بعثيمين جد أسرته وإليه تنسب . ولد في عنيزة في شهر رمضان عام 1347هـ . تلقى القرآن في كتاب جده لأمه (عبدالرحمن سليمان الدامغ)،ثم تلقى علومه الشرعية على يد الشيخ عبدالرحمن بن سعدي منذ عام 1360هـ ،وعمره لم يكن قد تجاوز 13 عاماً،وعقد أول حلقة للتدريس في عام 1371هـ في مسجد آخر غير الجامع الكبير،وقبيل وفاة شيخه جلس للتدريس في الجامع الكبير . وقد جمع في طلبه للعلم بين أسلوب الحلقات التقليدي،ودراسة الفصول في التعليم الحديث،حيث التحق عام 1372هـ بكلية الشريعة (بالرياض) انتساباً،وحصل على شهادتها عام 1377هـ ، فجمع بين الحصول على تلك الشهادة وبين استمراره في ملازمة حلقات شيخه .
تولى إمامة الجامع بعد وفاة شيخه بترشيح من قاضي عنيزة الشيخ (محمد بن عبدالعزيز المطوع) وتأييد أمير عنيزة آنذاك (عبدالله الخالد السليم)،وذلك منذ يوم الأحد 26/6/1376هـ،وكان عمر الشيخ محمد آنذاك 29 عاماً،وكان قبل ذلك قد انظم منذ عام 1374هـ إلى هيئة التدريس بالمعهد العلمي بعنيزة،واستمر فيه مدرساً حتى قرار تعيينه محاضراً في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود بالقصيم عام 1397هـ حيث استمر في التدريس بالجامعة والجامع حتى وفاته،وكانت آخر خطبة خطبها في الجامع الكبير بتاريخ (30/7/1421هـ) ثم توقف نشاطه العلمي تقريباً في الجامع بعد مرضه عفا الله عنه،ثم توفاه الله يوم الأربعاء (15/10/1421هـ) رحمه الله تعالى .
وكان الشيخ قد رفع الله قدره عند العامة والخاصة،ومن ذلك حصوله على جائزة الملك فيصل العالمية في فرع خدمة الإسلام عام 1414هـ،رفع الله درجته في الآخرة كما رفع قدره في الأولى .
إمامة الجامع بعد الشيخ ابن عثيمين :
ترك الشيخ ابن عثيمين قبل وفاته وصية معلنة تنص على أحقية من يخلفه على إمامة الجامع، وقد أقدم على ذلك منعاً للخلاف مع من كانوا يستشرفون خلافته في محرابه ومنبره وهم ليسوا أهلاً لذلك،لذا جاءت تلك الوصية المعمول بها إلى الآن . ولأن العظماء الأفذاذ من العلماء إذا رحلوا تركوا فراغاً كبيراً من بعدهم،فإن ملء مكانتهم ومكانهم لا يسده إلا عدة من تلاميذهم،وكذلك شأن الشيخ عندما رحل،فقد أوصى أن يتولى كبير تلاميذه (وصهره) الشيخ سامي الصقير إمامة الجامع في الصلاة الراتبة،وأن يتولى الشيخ محمد السلمان خطبة الجمعة . أما التدريس فيتناوب عدة من تلاميذ الشيخ على إلقاء دروس العلم المختلفة حسب جدول محدد .
وإكراما للشيخ ابن عثيمين رغب الأهالي في إظهار الوفاء له فأطلقوا اسمه على الجامع،فأصبح يسمى رسمياً ، جامع الشيخ محمد بن عثيمين .

مؤذنوا الجامع :
لا نعرف من خلال المصادر المتاحة الذين تولوا الآذان في الجامع الكبير في عنيزة . في الفترات الأولى لتاريخ هذا المسجد أي قبل قرنين من الزمان تقريباً . ولكن التاريخ حفظ لنا الذين تعاقبوا على الآذان من أسرة الفياض من بني خالد،ويسمون الآن باسم عائلة الريس حيث اختفى اسم الأسرة القديم،وقد تولى الأذان منهم خمسة أجيال متعاقبة،وهم كالتالي:
1- محمد بن سليمان آل فياض الخالدي:لا نعلم عنه إلا أنه كان معاصراً لقاضي عنيزة الشيخ عبد الله أباطين،وكانت ولاية الشيخ عبدالله لقضاء عنيزة في منتصف القرن الثالث عشر الهجري .
2- سليمان بن محمد آل فياض الخالدي (ابن سابقه): كان يصعد (المنارة) ست مرات في اليوم والليلة للآذان لخمس فروض،وآذان الفجر الأول،وقد أخذ هذه المهمة عن والده،وكانت وفاته في 4/7 /1316هـ،وقد خلفه ابنه محمد .
3- محمد بن سليمان (ابن سابقه) : كان يصعد مع والده المنارة للآذن،ثم خلفه بعد وفاته،واستمر في الآذان في الجامع منذ وفاة والده في عام (1316هـ)،حتى وفاته عام (1344هـ)،فخلفه ابنه إبراهيم .
4- إبراهيم بن محمد (ابن سابقه) : تولى الآذان في الجامع منذ وفاة والده عام (1344هـ)،حتى قبل وفاته بأكثر من عامين،وكانت وفاته في ( 26/2/1411هـ )،أي أنه استمر 65 سنة في هذه المهمة الجليلة وكان رحمه الله قد ولد في عنيزة عام ( 1318هـ )،ومات وعمره 93 سنة . ولهذا فقد عاصر عدة من الذين تولوا إمامة الجامع منذ الشيخ صالح القاضي،وحتى ولاية الشيخ محمد بن عثيمين . ثم خلفه حفيده عبد الرحمن .
5- عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم بن محمد الفياض(حفيد سابقه) : ولد في عنيزة عام 1392هـ،وتلقى فيها تعليمه النظامي،وتخرج من كلية الشريعة بالقصيم عام 1415هـ ،ويعمل حالياً مدرساً بالمعهد العلمي بعنيزة،بدأ الآذان بالجامع في آخر حياة جده إبراهيم في عام 1409هـ ولا يزال إلى الآن .
المكانة العلمية للجامع الكبير :
كغيره من المساجد الكبرى،كان للجامع الكبير بعنيزة،دور هام في إثراء الحركة العلمية في عنيزة بل في إقليم القصيم بأجمعه . وقد ظل هذا المسجد الجامع هو الوحيد الذي تقام فيه صلاة الجمعة حتى عام 1375هـ. وكان الدور العلمي الذي يضطلع به الجامع يتمثل في الوسائل التالية:
· الصلاة وخطبة الجمعة .
· حلقات العلم التي يقيمها الإمام الذي هو عادة قاضي البلد ومفتيها.
· العناية بالكتّاب الذي يتعلم فيه الصغار وتعيين المقرئ فيه،وصرف المكافآت له ولتلاميذه .
وهذه المهام كان يتولاها إمام الجامع إضافة إلى الإشراف على أوقاف الجامع،وتوسعته وصيانته،كما كان لأئمة الجامع دور اجتماعي بارز في حياة السكان فهم محط أنظار العامة في التدريس والفتوى وكتابة العقود الاقتصادية والشرعية،ولأولئك الأئمة مكانة علمية عالية،فكان لهم من الناس الاحترام البالغ،ويتمثل هذا الدور الحيوي في ثلاثة منهم،يرمزون لثلاثة أجيال هم الشيخ صالح القاضي،والشيخ عبد الرحمن بن سعدي،والشيخ محمد بن صالح العثيمين . حيث ينظم دروس علمية لطلبة العلم تتناول مختلف العلوم الشرعية،كالفقه وأصوله،والتفسير والعقيدة،والحديث الشريف،والفرائض،بالإضافة إلى علوم اللغة العربية . وكانت جهته الشرقية التي هي مؤخرة الجامع مقراً لإلقاء تلك الدروس العلمية،وقد شهدت بنفسي الشيخ ابن عثيمين يتخذ من زاويته الجنوبية الشرقية يمين مصلى الفريضة الراتبة مقراً لدروسه التي يلقيها على طلبته .
كما كان الجامع يشهد لقاءً خاصاً للعلماء (الأقران) لتدارس العلم فيه،في آخر الليل،ومن هؤلاء الشيخ صالح القاضي،إمام الجامع ومفتي البلد وقاضيها،وعبد العزيز الزامل،والشيخ علي المحمد السناني،وكانوا يتدارسون العلم في الليل استعداداً لدروس العلم التي تلقى على الطلبة في النهار. وكان مقر مجلس علمهم في الدور الثاني من أدوار المئذنة،ويستمرون في هذا المجلس المبارك حتى يحضر المؤذن ليصعد المئذنة لآذان الفجر الأول،وفي هذا الدور غرفة صغيرة كان بعض العلماء والصالحين يتخذونها معتكفاً لهم في رمضان.












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس